تفاصيل دقيقة يتجاهلها لاعبو الحاسب الشخصي رغم أهميتها
![]() |
تفاصيل دقيقة يتجاهلها لاعبو الحاسب الشخصي رغم أهميتها |
إذا فكرت للحظة في كل تفصيلة صغيرة من المواصفات التقنية لمكونات أجهزة الكمبيوتر، فسرعان ما قد تجد نفسك بداخل دوامة لا بداية لها ولا نهاية منها. هذا هو بالضبط ما يمر به لاعبو الحاسب الشخصي عند تجميع كمبيوتر جديد للألعاب. ومع ذلك، فإن التركيز في المواصفات الدقيقة لقطع الهاردوير قد يصنع فرقًا كبيرًا في الأداء العام للكمبيوتر، وهذا ما سنحاول توضيحه من خلال هذا المقال.
لاعبو الحاسب الشخصي
عند تجميع كمبيوتر جديد لأول مرة، قد يهتم لاعبو الحاسب الشخصي بالمواصفات الرئيسية للوحة الأم والمعالج المركزي والبطاقة الرسومية. تفاصيل رئيسية مثل ما هو نوع الرامات وسعتها وتردداتها التي تدعمها اللوحة الأم، ما هي فئة المعالجات المركزية التي يُمكن ترقيتها في المستقبل، ما هو عدد حلول تخزين SSD وأقراص تخزين HDDs التي يُمكن توصيلها، جميعها مواصفات رئيسية يهتم بها جميع لاعبو الحاسب الشخصي لكونها ذات تأثير مباشر على الأداء الوظيفي للمنصة الجديدة.
ومع ذلك، هناك بعض التفاصيل الدقيقة التي يغفل عنها لاعبو الحاسب الشخصي المبتدئين رغم أهميتها الكبرى في التأثير على أداء الكمبيوتر، حتى وإن كانت ذات تأثير ثانوي. تفاصيل دقيقة مثل تواقيت الرام، جودة دائرة الطاقة باللوحة الأم وكارت الشاشة، حجم ونوع ذاكرة التخزين المؤقتة لحلول التخزين. عدد قليل من لاعبو الحاسب الشخصي الذين يهتمون بهذه التفاصيل الثانوية لأنهم يدركون حجم أهميتها في أداء النظام. سواء كنت تخطط لبناء منصة جديدة أو تفكر في تحديث أجهزة الكمبيوتر القديمة بأقل التكاليف، فينبغي أن تتأكد من هذه التفاصيل.
■ أولاً: سرعة دوران مراوح المبرد ومستوى الضغط الساكن
![]() |
كيفية تجميع كمبيوتر للألعاب |
هناك سبب وجيه لإضافة مواصفات قوة مستوى الضغط الساكن وسرعات مراوح المبردات ضمن صفحة مواصفات كل طراز من المبردات المائية. يجب أن تهتم بمعرفة هذه التفاصيل الدقيقة لأنها ترمز إلى جودة وموثوقية تصنيع المبرد. إن كنت غير قادر على تحديد النماذج المميزة نتيجة عدم فهم التفاصيل الدقيقة لمواصفات المبردات (المائية أو الهوائية)، فيجب على الأقل أن تهتم بالتحقق من مراجعات هذا المنتج في معامل ومواقع الهاردوير المتخصصة للتأكد من أداءها مع المعالجات المركزية.
يجب أيضًا أن تتأكد من معايير الطاقة الحرارية "TDP" التي تستطيع المبردات تحمّلها والتعامل معها لأنها هي التي تحدد أنواع المعالجات المركزية التي تستطيع تبريدها بكفاءة عالية. باختصار شديد: ليس لأن المبرد متوافق مع مقبس المعالج ويسهل تركيبه في صندوق الحاسب يعني أنه الخيار الأمثل لاحتياجاتك أو نوع المعالج المركزي الخاص بك.
■ ثانيًا: مزودات الطاقة بمعيار PCIe 5.0 ATX 3.0
![]() |
نصائح هامة لبناء كمبيوتر ألعاب مثالي |
يهرع لاعبو الحاسب الشخصي تجاه الأجيال الحديثة من بطاقات RTX 40 و RTX 50 دون الاهتمام بتوفير مزودات الطاقة التي خُلقت خصيصًا من أجلها. إن منفذ 12VHPWR الذي قدمه معيار ATX 3.0 ضروريًا في مزودات الطاقة من أجل البطاقات الرسومية الحديثة التي تستهلك أطنانًا من الطاقة.
من حسن الحظ، وجد اللاعبون أنهم ليسوا مُضطرين لشراء مزودات الطاقة الحديثة طالما كانت لديهم مزودات طاقة قديمة قوية وعالية الجودة وقادرة على توفير ما يكفِ من سعة الطاقة المطلوبة لبطاقات RTX 40 و RTX 50، مع الاكتفاء بموصلات التحويل التي تأتي مع البطاقة الرسومية من انفديا. ومع ذلك، إذا كنت تريد تفادي أي مشكلات محتملة تتعلق بالتوافق أو الأداء، فيجب أن تفكر في شراء مزود طاقة بمعيار ATX 3.0 طالما كنت مقبل على شراء إحدى بطاقات انفديا الحديثة.
■ ثالثًا: جودة دائرة الطاقة VRM
![]() |
أهمية وحدة تزويد الطاقة باللوحات الأم |
إن ورقة مواصفات اللوحة الأم طويلة للغاية ويصعب سردها في فقرة واحدة. بشكل عام، يهتم لاعبو الحاسب الشخصي بمعرفة عدد فتحات الرامات وعدد منافذ M.2 ومنافذ USB وما إذا كانت اللوحة الأم تحتوي على كرت شبكة WiFi مدمج وسهولة ترقية إصدار البيوس BIOS ومثل تلك الأمور المعتادة، ولكنهم يتغافلون عن واحدة من أهم المواصفات، ألا وهي دوائر الطاقة "Voltage Regulator Module" أو "VRM".
لا يجب أن تهتم بمعرفة جودة دائرة الطاقة على اللوحة الأم فحسب، وإنما يجب أن تهتم بجودتها وكفاءتها في كروت الشاشة أيضًا. كلما حصلت اللوحة الأم على عدد أكبر من منافذ/مراحل الطاقة، كلما تمكنت من تمرير جهد فولتي أكثر انتظامًا للمعالج، وهذا أمر مهم وحاسم بالنسبة لفئة لاعبو الحاسب الشخصي المهتمين بعمليات كسر السرعة.
يجب أن تحتوي دائرة الطاقة على عدد كبير من منافذ الطاقة، ومكثفات يابانية عالية الجودة، وعدد كافِ من الملفات الكهربائية عالية التحمّل، وأنواع جيدة وعالية الكفاءة والقوة من الترانزستورات. يمكنك التحقق من هذه المعلومات في صفحة مواصفات اللوحة الأم.
لكن إذا كنت مقبل على كسر سرعة المعالج، فيجب أن تهتم بالتحقق من جودة وكفاءة دائرة الطاقة في عملية كسر السرعة من خلال مراجعات مواقع الهاردوير. بجانب تنظيمها للفولت، فإن دائرة الطاقة عالية الجودة تعني عمر افتراضي أطول للأجهزة، وتحمّل أفضل لدرجات الحرارة المرتفعة.
■ رابعًا: نوع ذاكرة التخزين المؤقتة بحلول تخزين SSDs
![]() |
كيفية اختيار حلول تخزين SSD |
عدد قليل جدًا من لاعبو الحاسب الشخصي الذين قد يكرسوا كل اهتمامهم لشراء حلول تخزين SSDs مزوّدة بذاكرة تخزين مؤقتة من نوع DRAM. لكي نكون صادقين معكم، فإن الألعاب لا تستفيد بشكل كبير من نوع ذاكرة التخزين المؤقتة بحلول التخزين الصلبة لأنها تستخدم حلول بديلة عالية الجودة مثل ذواكر SLC NAND أو تبدأ في الاعتماد على رامات الكمبيوتر الرئيسية للتخزين المؤقت للبيانات من أجل تسريع أداء المهام.
ومع ذلك، يعتقد بعض المستخدمون أن احتواء حلول التخزين الصلبة على ذاكرة تخزين مؤقتة من DRAM يعزز من سرعة وكفاءة الهارد بشكل كبير جدًا في معظم الأعمال المكثفة التي تعتمد بشكل كبير على سرعة كتابة البيانات، كمهام تحرير وبث الفيديو في الوقت الفعلي أثناء اللعب.
العقبة الوحيدة التي تجعل معظم لاعبو الحاسب الشخصي يتخاذلون في التأكد من وجود ذاكرة تخزين مؤقتة من نوع DRAM في حلول تخزين SSDs لأنها تتسبب في زيادة سعر الهارد بفارق كبير جدًا مقارنةً بحلول التخزين الصلبة التي تأتي من دونها. وبما إنها لا تؤثر على أداء الألعاب بشكل كبير، فلا يجدون داعِ لإنفاق المزيد من أجلها.
■ خامسًا: تواقيت الرام
![]() |
هل تواقيت الرام تؤثر على اداء الكمبيوتر في الالعاب |
ما هي أهم المواصفات التي يُركز عليها المستخدمون عند شراء الرامات؟ بدون شك، لابد التأكد من توافقها مع اللوحة الأم ودعمها لملفات XMP/EXPO خاصة إذا كانت DDR5 وأقصى سرعة تردد تعمل عليها. ولكن هناك تفاصيل أخرى يجب الاهتمام بها، وهي التواقيت أو CAS Latency. ترمز تواقيت الرام إلى الفترة الزمنية التي تستغرقها الرامات لتقديم البيانات عند طلبها من المعالج المركزي. كلما كانت التواقيت أقل في الزمن، كلما كانت أسرع في الاستجابة لإدخالات المعالج المركزي.
ولكن كلما ارتفعت سرعة ترددات الرامات، كلما تأخرت التواقيت التي تعمل بها. عدد قليل فقط من الرامات الاحترافية التي تأتي بترددات سريعة للغاية مع الحد الأدنى من التواقيت، والتي عادةً ما تكون أغلى ثمنًا مقارنةً بالأنواع التي تعمل بنفس سرعة التردد ولكنها أبطأ في التواقيت.
■ سادسًا: القدرة على كسر سرعة المعالج
![]() |
مخاطر كسر سرعة المعالج المركزي |
على الرغم من المخاطر المحفوفة بعمليات كسر السرعة، إلا إنها أصبحت أكثر أمانًا مع الأجيال الحديثة من المعالجات المركزية واللوحات الأم، كما إنها أصبحت أكثر سهولة من أي وقت مضى. المشكلة هي أن ليست جميع المعالجات المركزية تقبل كسر السرعة. فإذا كنت مقبل على شراء معالج مركزي من شركة Intel، فيجب أن يحتوي المعالج على حرف "K" في نهاية اسمه، وإلا لن تتمكن من كسر سرعته. بالإضافة إلى ذلك، يجب أيضًا أن تمتلك لوحة أم مُخصصة من فئة "Z" لكي تتمكن من كسر سرعة المعالج.
الجانب السلبي الوحيد في شراء معالج مركزي يقبل كسر السرعة من شركة Intel أنه عادةً ما يكون أغلى ثمنًا بفارق كبير، كما إنه يتطلب نظام تبريد أقوى، وربما مزود طاقة أعلى، ناهيك عن اللوحة الأم التي تحتوي على شريحة من فئة Z. لذلك، عادةً ما يتغافل لاعبو الحاسب الشخصي عن معالجات "K" من شركة Intel لأنها تفرض المزيد من النفقات الغير ضرورية.
إذا كنت تريد أن أكون صادق معك، فإن نصيحتي لك بخصوص اختيار المعالج المركزي الأفضل هي ألا تشتري معالج مركزي بحرف "F" لأن وجود هذا الحرف في اسم المعالج يعني أنه لا يحتوي على معالج رسومي مدمج. بهذا الشكل، إذا لم تتمكن من توفير كارت شاشة خارجي، فلن تتمكن من تشغيل الكمبيوتر.
يجب أن تفكر في جميع الاحتمالات، مثل بيع كارت الشاشة والانتظار لبعض الوقت قبل الترقية إلى كارت شاشة أحدث، أو فشل كارت الشاشة وتلفه "لا سمح الله" لأي سبب من الأسباب حينها إذا كان المعالج المركزي الخاص بك بحرف "F"، فهذا يعني أنك لن تتمكن من تشغيل الكمبيوتر إلا بعد شراء كارت شاشة منفصل. يمكنك أيضًا التحقق من عدد أنوية المعالج المركزي المطلوبة لتشغيل الألعاب بكفاءة قبل أن تبادر بالشراء.
في الختام قد يتجاهل معظم لاعبو الحاسب الشخصي التفاصيل الدقيقة للمواصفات الفنية لمكونات الهاردوير نظرًا لأنها تفاصيل ثانوية ذات تأثير بسيط على الأداء العام. ولكن بالنسبة للاعبين المحترفين، فإن أصغر تلك التفاصيل قد تصنع معهم فرقًا كبيرًا في النتائج.
السؤال المحيّر الآن هو: "هل لابد حقًا الاهتمام بتلك التفاصيل؟" الإجابة هي "نعم" و "لا" في الوقت ذاته. فإذا كانت ميزانيتك متاحة لشراء المكونات الأفضل وذات الجودة الأعلى، فلا يوجد سبب منطقي يمنعك من تنفيذ ذلك، خاصةً إذا كنت من فئة اللاعبين المتشددين. أما إذا كانت ميزانيتك محدودة والألعاب القصصية هي التي تثير اهتمامك، فلا داعِ أن تُثقّل كاهلك بالتركيز في تلك التفاصيل لأنها غالبًا ما تكون سببًا في ارتفاع التكلفة الإجمالية.
**********************